السيد محمد تقي المدرسي

104

الإنتفاضة الشعبية في العراق (الأسباب والنتائج)

التنسيق والتعاون . وبالنسبة إلى الثورية في الساحة العراقية نجد أن التنسيق والتفاهم يسبق المستوى العام للحالة الثورية في المجتمع العراقي أما بين الفصائل الإسلامية فإن هذه الحالة من التنسيق تتمتع بمرتبة جيدة من مراتب التعاون ، فهناك جلسات مشتركة ولجان عمل في مناطق مختلفة وتنسيق في المواقف ، ونحن نسعى بحول الله وقوته للصعود إلى درجة أعلى . أما بين الفصائل الإسلامية من جهة وسائر الحركات المعارضة فأن مستوى التفاهم أفضل بالتأكيد من أي تفاهم بين هذين النوعين من الحركات ، أي بين المعارضة الإسلامية والمعارضة الوطنية في أي بلد في العالم ، حسب ما أتصور ، لأنه حسب ما هو معروف الاختلاف الايديولوجي بين فئات المعارضة يسبب عادة اختلافات واسعة على الأرض ، ولكننا في العراق ولسعة حجم المأساة ولنضج المعارضة فإن هذا الاختلاف الايديلوجي ليس فقط لم يسبب اختلافاً واسعاً وصراعاً مريراً على الأرض ، بل وايضاً نجد هناك تعاوناً وتنسيقاً ميدانياً بين بعض فئات المعارضة الوطنية وبين فصائل المعارضة الإسلامية ، إلا أنه يجب علينا أن نؤكد دائماً بأن عقدة القضية في الساحة العراقية ليست هي التنسيق أو عدم التنسيق ، لكن العقدة تكمن في موقع آخر ، وهو مستوى ثورية الساحة ، والذي يعتمد بدوره على السياق التاريخي والحالة الدولية التي فرضت ( فيتو ) على المعارضة العراقية بكل فصائلها . * لزيادة الحالة الثورية في الساحة العراقية ، النظام يعيش أزمات متعددة خاصة بعد سنتين من توقف حرب الخليج أزمات اقتصادية واجتماعية وسياسية خارجية أين تقف المعارضة العراقية في تفعيل هذه الأزمات للوصول إلى تقدم ملموس في ساحة النضال ؟ * هذه الأزمات المتلاحقة لا تدع الإنسان العراقي يفكر أو يأمل ويحلم